فى احدى ليالى الشتاء الدافئة وبينما كانت اصابعة تتلاعب على شاشة الجلاكسى نوت الذى اشتراة مؤخرا فتجوب فى مواقع الانترنت الخاصة بالموسيقى والاغانى
كوسيلة منة لكسر حاجز الملل الذى يعانى منة
فى العمل فهو يعمل لمدة ساعة فى الشهر حتى استوقفت اصابعة التى تشبة صوابع محشى
الباذنجان على اغنية قديمة للمطرب الرومانسى فضل شاكر فوضع سماعات الجهاز فى اذنة وما ان ذابت هذة السماعات فى غيابات اذنة المفلطحة
حتى رحل عن عالمة وذهب بخيالة المريض فى رحلة طويلة عبر الماضى ليتذكر حبة الاول
وبكلمات العندليب (((لو بدينا
يا حبيبى نبتدى منين الحكاية ))) نسرد قصتة
المكان : منطقة الورديان على
ضفاف الترعة
الزمان : صيف 2004 الساعة
السادسة مساءا
بينما كان جنش يجوب طرقات
المنطقة مرتديا قميص احمر اللون مشجر بورود خضراء وبنطلون ازرق مطبوع على مؤخرتة بطة بيضاء
وكان ذو شعر طويل ومجعد ذو لمعة ويقيد
عنقة بسلسلة جنزير فيما يشبة هيئة الطبالين حتى استوقفة مشهد لفتاة زنجية فائقة الجمال ترتدى فستانا قصيرا تخطو بخطوات حثيثة وتتمايل فى ايقاع موسيقى على ضفاف الترعة حتى تعثرت احدى قدماها فى احدى بلوعات الصرف الصحى واذا بها تصرخ (( الحقونى – الحقونى)) وعلى الفور ركض جنش بسرعة نحوها وما ان مد يدة ممسكا
بيدها حتى وقعت عيناه فى عيناها ولم يخترق هذا الصمت الا همسات خافتة من جنش (((سلامتك – انتى كويسة
)))) فردت بكلمات رقيقة ((( انشا الله تسلم
يا خويا)))
وساعدها جنش على الوقوف واذا
بها تتأوة قائلة ((اى اى رجلى بتوجعنى ))) فقال لها جنش ((هوصلك مش ممكن اسبيك تروحى
لوحدك)))
وسار جنش بجوارها وتم التعارف بينهما حيث تدعى نعيمة وتبلغ من العمر 17 سنة وتدرس فى المدرسة الثانوية الصناعية بالانفوشى
قسم (سمكرة سيارات) وبعد ان تبادلا ارقام التليفون
ومع قربها من منزلها الكائن على الضفة الاخرى
من الترعة وبكلمات معسولة حانية تم الاتفاق على موعد اخر للقاء .
ومع كثرة المحادثات التليفونية
بدا الانسجام والتقارب والالفة تدب بينهما فكان اللقاء الثانى فى قلعة قايتباى بالانفوشى بعيدا عن اعين الاهل وكان يوما رائعا لا ينسى وما ان بدأت القلوب تدق وتخفق حتى خرج جنش بصوتة الجهير الاجش قائلا لها ((ان
بحبك يا نعيمة ))) فردت وحمرة خجل تكسو وجهها الاسمر ((( انت فاجاتنى
))) فرد جنش بسرعة ((يا ترى مفاجاة حلوة))
فبتسمت وصمتت .ومضت الايام ولقاءتهم تتعدد
والحب بينهما ينمو يوما بعد يوم وكان لجنش قارب خشبى يبحر بة فى الترعة المقابلة لمنزل نعيمة مرددا اغنية
العندليب الشهيرة ((( انا لك على طول --- يخليك ليا)))
الا ان جاءت الصدمة الكبرى
عندما كان عائدا من عملة باحدى عربيات الكبدة الشهيرة فى الورديان ((على هوهو)) ووجد عربة نصف نقل تنقل الاثاث من بيت نعيمة فوقف ناظرا اليها بنظرات حزن وعتاب بينما هى كانت تنظر الية والدموع تترقق فى عيناها حتى توجه
اليها ليسئلها عن سبب الرحيل فارسلت الية برسالة
تفيد بان جدها قد مات وترك لهم ميراثا كبيرا فى الحبشة لذا فقد قرر ابى ترك مصر للابد ------ لكنى ابدا
لن انساك
عاد جنش من رحلتة وهم باغلاق الجلاكسى نوت وجمع متعلقاتة واستقل الاوتبيس الى منزلة .